عبد الملك الثعالبي النيسابوري

291

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

سريا كاسم صاحبه ولكن * به عاد الحنين إلى ازدياد « 1 » فكان اللفظ في معنى بديع * ألذّ لديّ من نيل المراد وكتب إلى الشيخ الوزير أبي الحسين أحمد بن محمد السهيلي لما رزق أبو عبد اللّه ابنا في المحرم سنة اثنتين وأربعمائة [ من الطويل ] : عوائد صنع اللّه تكنفني تترى * فتورثني ذكرا وتلزمني شكرا « 2 » فمنها نجيب جاء كالبدر طالعا * سويّا سنيّا شدّ لي نوره أزرا وما هو إلا خادم وابن خادم * لسيّدنا مدّ الإله له العمرا فما رأيه في الاسم لا زال مسميا * مواليه كي يقتنوا الفخر والذخرا فأجابه بهذه الأبيات [ من الطويل ] : سكنت إلى ما قلته أوّلا نثرا * نعم وإلى ما صنعته آخرا شعرا فهنّأك اللّه النّجيب فإنّه * من اللّه فضل يوجب الحمد والشكرا وما جاء إلا أن يكون لصنوه * ظهيرا فقوّى الآن بينهما ظهرا « 3 » وأوثر أن يكنى بكنية جدّه * أبي أحمد والاسم اختاره نصرا ليحمد منه اللّه تقواه والهدى * وينصره في علمه والنّهى نصرا * * * 63 - أبو القاسم أحمد بن أبي ضرغام أحد شعراء خوارزم المفلقين المذكورين ، وكان يهاجي أبا بكر الخوارزمي ويسابه « 4 » في عنفوان شبابه ، فمن محاسنه قوله من قصيدة في الشبيبي [ من مخلع

--> ( 1 ) السريّ : السّيد الشريف صاحب السخاء والكرم والمروءة . ( 2 ) تكفني : تحيطني ، تترى : متتابعة . ( 3 ) الصنو : الشبيه . ( 4 ) في ب « ويباريه » .